تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
96
كتاب البيع
عنوان « الصحيح » بل ما يكون جامعاً للشرائط الشرعية بحسب ما يستفاد من الأدلّة ؛ بمعنى أنّها - أي الأدلّة - طريق إلى الموضوع له الواقعي . وهذا نظير ما يقال في دفع الإشكال الوارد على الأعمّي أيضاً : من أنّ المطلوب والمراد هو الصحيح قطعاً ، فكيف يتمسّك بالإطلاقات ؟ ! فإنّه يقال في دفعه : إنّ عنوان « الصحّة » ليس شرطاً حتّى يمتنع معه التمسّك بالإطلاقات . وبالجملة : كلّ مورد يجوز التمسّك بالإطلاق على الأعمّ ، يجوز على الصحيح أيضاً ، فمثل قوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلاةَ « 1 » * لا يجوز على الأعمّي أيضاً ؛ لعدم كونه في مقام البيان من حيث الأجزاء والشرائط ، بل في مقام بيان أصل الوجوب . ومثل قوله صلى الله عليه وآله : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال . . . » « 2 » وقوله عليه السلام : « ألا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » فقلنا : بلى ، فدعا بكذا وكذا « 3 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 4 » ، وقوله عليه السلام : « الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلثٌ طهور ، وثلثٌ ركوع ، وثلثٌ سجود » « 5 » ونحو ذلك ، يجوز على كلا
--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 110 و 43 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 67 / 276 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 3 : 25 / 4 ؛ الفقيه 1 : 24 / 74 ؛ وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 . ( 4 ) - عوالي اللآلي 1 : 198 / 8 و 3 : 85 / 76 ؛ الخلاف 1 : 314 ؛ صحيح البخاري 1 : 154 و 162 . ( 5 ) - الفقيه 1 : 22 / 66 ؛ وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 8 .